أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

54

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أي : ما يعقب الأحاديث التي يذكر بها الإنسان ( بعد موته ) من حمد إن كانت خيرا أو ذم إن كانت شرا . ومن ذلك ما حدث به أبو تمام عن بعض المهلبيين قال : قال يزيد بن المهلب : والله الحياة أحب إلي من الموت ، ولثناء حسن أحب إلي من الحياة ، ولو أنني أعطيت ما لم يعط أحد لأحببت أن تكون لي أذن تسمع ما يقال في غدا إذا أنا مت ! وأبو الطيب يصف الممدوح بصحة الحدس وحدة الذهن كقوله : ( الكامل ) مُسْتَنْبطٌ من عِلْمهِ ما في غَدٍ . . . فكأنَّما سَيكونُ فيهِ دُونا ولو قال : هذا كقول أوس : ( المنسرح ) الأَلْمعِيَّ الذي يَظُنُّ لك الظَّ . . . نَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعَا كان أولى من بيت دريد . وقوله : ( الطويل ) عَرَضْتَ له دونَ الحَياةِ وطَرْفِهِ . . . وأبْصَرَ سَيْفَ اللَّهِ منكَ مُجَرَّدا قال : لما رآك لم تسمع عينه غيرك لعظمك في نفسه ، وحلت بينه وبين حياته فصار كالميت في بطلان حواسه إلا منك .